يوحنا النقيوسي
222
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
التحدث عن البكاء والنواح الذي كان في هذه المدينة حتى قدموا أبناءهم بدلا من الآلاف التي كانوا يقدمونها كل شهره وانعدم من يساعدونهم ، وقطع الرب رجاءهم [ ورد المسيحيين إلى يد أعدائهم ] لكن رحمة الرب القادرة تلحق الخسران بالذين يحزنوننا ، ويجعل حبه للقوم الذين يتغلبون على خطايانا ، ويبطل المعاذير الشريرة لمن يسيئون إلينا ، الذين لا يريدون أن يملك عليهم ملك الملوك وسيد السادة يسوع إلهنا بحق ، وهؤلاء العبيد الشريرين يهلكهم بالشر ، كما يقول الإنجيل المقدس : " أعدائي الذين لم يريدوا أن أملك عليهم أحضرهم إلى " والآن ، كثير من المصريين ، الذين كانوا مسيحيين كذبة ، أنكروا العقيدة المقدسة الأرثوذكسية والمعمودية الحية ، وساروا في عقيدة الاسلام أعداء الرب وقبلوا التعليم الركس للحيوان الذي هو محمد . « 1 » وأخطأوا مع هؤلاء الوثنيين ، وأخذوا في أيديهم السلاح وحاربوا المسيحيين . وكان أحدهم ، واسمه يوحنا الخلقيدونى من دير سينا ، انضم إلى عقيدة السلام ، وترك زيه الكنسى ، واتخذ له سيفا ، وطارد المسيحيين المؤمنين بسيدنا يسوع المسيح . الباب السابع والخمسون : « 2 » والآن نمجد ربنا يسوع المسيح ونبارك اسمه المقدس في كل وقت ، لأنه نجانا نحن المسيحيين من ظلال الوثنيين الضالين ومن عصيان الهراطقة العصاة حتى هذه الساعات ، ويقوينا كذلك ويعيننا على حمل المتاعب برجاء ملكوته ، ويجعلنا مستحقين بوجه لا يخجل ، لنيل ميراث مملكته السماوية التي لا تبلى إلى الأبد ، وأبوه خير ، وروحه مقدسه حية أبد الآبدين . آمين .
--> ( 1 ) يوحى سياق النص بأن هذه العبارة وما قبلها مدسوسة على يوحنا النقيوسى . ( 2 ) يقابله الباب 130 من النسخة ( ز ) ، والباب 129 من النسخة ( ب ) ( م أ / ق 139 / ص أ / ع 1 ؛ م ب / ق 103 / ص أ / ع 3 ) .